ما اروع ان تترجم الريشة افكارنا وحقوقنا وقضايانا . وما ابدع ما تخلق يد الفنان من عالم ساحر يصل الى الهدف المنشود باقصر درب  وابدع صورة . حقوقنا ، واجباتنا ، امالنا ، امانينا  ريشة تصور لنا كل هذه القضايا ، تحركها انامل فنان ويلونها احساس فنان ويترجمها قلب وضمير فنان .فتقترب الاراء وتقصر المسافات ويتفق الجميع على ضرورة حماية حقوق الانسان .

لذا ارتأت منظمة المراة العراقية المستقلة ان تنشر الافكار الديمقراطية وتدعو الى ضمان حرية الانسان وحقوقه عن طريق الفن ، لينتشر النور ويحل محل الظلام . ويحل السلام محل الارهاب ويحل الحب محل الكره .

ان الفرد العراقي والمراة العراقية بالذات بحاجة الى ايصال المعلومة اليها والتعبير عن رايها بطريقة تمس الوجدان والقلوب والعقول معا  بعد كل الذي كابدته وتكابده لحد الساعة

وليس هناك طريقة تدخل القلوب والعقول اكثر من الفن. فهو كالبلسم على الجراح .

ان تصويرمعاناة الشعب العراقي وحاجته القصوى للاستقرار والامان  بوضع دستور عادل عن طريق تصميم البوسترات (الاعلانات الملصقة ) السياسية من قبل كبار الفنانين التشكيليين وعرضها في قاعة عرض وعمل حلقات نقاشية لمناقشة وشرح مضمون وابعاد كل بوستر وما يرمي اليه من اهداف وافكار لنقل وبلورة حاجة الشعب العراقي للعيش بسلام تحت ظل دولة الدستور .

طالما افتقر تاريخ العراق الحديث سواء في ايام الحكم السابق او في مرحلة ما بعد سقوط النظام وبداية مرحلة الديمقراطية الى مزج الثقافة السياسية بالفن التشكيلي وترجمة الافكار والمبادىء التي ينشدها الشعب العراقي للوصول الى دولة القانون من خلال  اطار فني معبر مفهوم من قبل جميع الشرائح والاطياف ومختلف الاعمار والثقافات للشعب العراقي  فكل من يشاهد البوسترات سوف يتلقى الافكار والاهداف السامية المنشودة للمجتمع العراقي الجديد وستفسر الديمقراطية بطريقة شفافة ومحببة تصل الى نفس كل انسان يتوق الى حياة حرة كريمة .